خريطة الموقع
الإثنين 6 سبتمبر 2010م

اختلاف دخول المواسم مع الزمن  «^»  الملتقى العلمي الثامن لدول الخليج يزور قسم الفلك  «^»  إقتراب المريخ الأربعاء القادم  «^»  رصد كسوف محرم 1431هـ  «^»  صورة للكسوف مباشرة من مرصد جامعة الملك عبد العزيز  «^»  كسوف جزئي للشمس صباح الجمعة  «^»  دورة فلكية لطلاب جدة الموهوبين  «^»  أمير المدينة أعلن دعمه الكامل لمرصد الأمير مقرن  «^»  إصدار كتيب بمناسبة مرور 30 عام على إنشاء قسم علوم الفلك والفضاء  «^»  شهب الأسديات تستقبل ذي الحجة News الأخبار
ج3  «^»  ج2  «^»  ج1  «^»  ش1  «^»  وصول الوفد  «^»  جانب من زيارة الوفد  «^»  الترحيب بالوفد في القسم  «^»  جانب من زيارة الوفد  «^»  محاضرة عامة عن الفلك للوفد  «^»  إفطار جماعي للوفد Albums الألبوم

أقسام الموقع
اقسام
مقالات
غروب القمر بالرغم من اقترانه

أ.د : حسن بن محمد باصرة




تتكرر هذه الأيام عدة تساؤلات بخصوص الهلال ورؤيته واقترانه وغروبه ومنها:
كيف يغرب القمر قبل الشمس بالرغم من اقترانه بالشمس ظهرا وهذا ما يخص هلال شهر رمضان 1430 هـ ؟

وللإجابة على هذا التساؤل نحتاج إلى التبحر قليلا في تصور حركات كل من الشمس والقمر ، ومن هذه النقطة ننطلق ونقول: أن قدرة المولى عز وجل ، تجلت في تعدد حركات الأجرام السماوية ، بشتى أشكالها . فعلى سبيل المثال نجد أن للشمس حركة ظاهرية ، تتضح من شروقها إلى غروبها ، وهي ناتجة عن دوران الأرض حول محورها ، وهذا ما ينطبق على جميع الأجرام السماوية ، في شروقها وغروبها ، بشكل دوري و منتظم.

ومن الحركات الواضحة ، لكل من الشمس والقمر ، هو تغير مواقع شروقهما وغروبهما ، على مدى محدد على الأفق ، فبالنسبة للشمس ، تتغير مواقع شروقها وغروبها على الأفق ، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ، خلال ستة أشهر ، (انظر مقال "اختلاف مطالع الشمس ومغاربها" مجلة الإعجاز عدد 25) ، أما القمر فيستكمل تغير مواقع شروقه وغروبه خلال أسبوعين. كما أن للقمر حركة يومية تتمثل في تأخر غروبه اليومي، وهي عبارة عن حركته الذاتية نحو الشرق والتي تُسمى بالحركة التقهقرية، ويُشير إليها البعض ببطء حركة القمر مقارنة بالشمس. وهكذا فإن مواقع الشروق والغروب لكل من الشمس والقمر(أو مساراتهما الظاهرية خلال اليوم) تتفاوت بالنسبة لبعضهما البعض فاحدهما شمالي أو جنوبي للآخر وهذه الوضعية لها دورها فيما نحن بصدده كما سنرى لاحقا.

ونتيجة لحركة القمر التقهقرية تظهر لنا أطواره المختلفة من هلال وتحدب واكتمال بهيئة البدر إلى أن يعود كالعرجون القديم هلالاً لآخر الشهر، ثم يحدث اجتماعه مع الشمس (الاقتران)، وبعد هذا يبدءا الانفصال بينهما وذلك لاستمرارية حركته التقهقرية ، وعندما يصل الانفصال مرحلة تُمَكِّن أشعة الشمس من الانعكاس عن سطحه باتجاه الأرض تبدءا سمات الهلال الذي يُتطلب ترائيه للإعلان عن بداية شهر قمري جديد.

وبما أن الحركة الظاهرية من الشروق إلى الغروب لكل الإجرام السماوية ناتجة عن دوران الأرض حول محورها فإن البديهة تحتم انه إذا كان شروق الشمس والقمر معاً أن يكون غروبهما معا كذلك، وإذا كان شروق احدهما قبل الآخر فان غروبه يكون أولاً. وإذا أضفنا الحركة التقهقرية للقمر نحو الشرق (تباطؤ حركته) فانه يتحتم إذا اتفق شروقه مع الشمس أن يتأخر ويكون غروبه بعد الشمس. وكذلك إذا حدث الاقتران قبل الشروق فإن الشمس ستشرق أولا وإذا لم يحدث الاقتران قبل الشروق فسيكون شروق القمر أولاً.

وهذه الأوضاع تنطبق بكل تفاصيلها في الأماكن الواقعة على خط الاستواء ( خط عرض صفر) والتي يكون فيها شروق وغروب جميع الأجرام السماوية ومنها القمر والشمس بشكل عمودي تماماً على الأفق. أما عند خطوط العرض الأخرى فإن الأمر سيختلف والسبب أن مسارات الشروق والغروب ليست عمودية على الأفق بل تميل عن العمودية بما يكافئ قيمة خط العرض (انظر الشكل 1)، كلما اتجهنا شمالاً كلما ازداد ميلان المسارات وذلك لازدياد قيمة خط العرض.



الشكل 1 : مسارات غروب القمر والشمس في الجزء الأعلى لأماكن على خط الاستواء حيث ان المسارات عمودية على الأفق ونلاحظ ان القمر يتأخر في غروبه عن الشمس. الجزء الأسفل لمكة المكرمة حيث المسارات مائلة مما يجعل القمر يغرب قبل الشمس.

لذلك ففي حالة مقارنة غروب الشمس والقمر وأيهما يغرب قبل الآخر فلابد من الأخذ في الاعتبار معرفة خط العرض، وموقع مسار كلٍ منهما بالنسبة للآخر، و معرفة وقت حدوث الاقتران . فعلى سبيل المثال سيكون مسار هلال شهر رمضان 1430هـ جنوبياً بالنسبة للشمس واقترانهما يكون ظهرا ونتيجة حركته التقهقرية فإنه سيغرب بعد الشمس على المناطق الواقعة على خط الاستواء، بينما في مكة ونتيجة ميل المسارات فإن القمر يغرب قبل الشمس بسبب ميلان المسارات ( انظر الشكل 1 ) . وكلما اتجهنا شمالا ازداد خط العرض فتزيد ميلان المسارات مما يتسبب في تزايد سبق غروب القمر للشمس. وإذ انتقلنا إلى النصف الجنوبي من الكرة الأرضية فإن الأوضاع التي ذكرناها أعلاه تنعكس تماماً، فالمسار الشمالي سيصبح جنوبي والجرم الذي يغرب أولا في النصف الشمالي سيغرب متأخرا في النصف الجنوبي.

وهكذا يتضح لنا كيفية حدوث غروب القمر قبل الشمس بالرغم من حدوث الاقتران قبل ذلك بساعات، إذ ان السبب يرجع لاختلاف خطوط العرض وهذا ما يوضحه الشكل 2 لتفاوت غروب الشمس والقمر عند خطوط عرض مختلفة على امتداد خط طول مكة المكرمة ليلة الخميس 29 شعبان 1430 هـ، حيث نجد أن القمر فعلا يتخلف عن الشمس في الغروب على خط الاستواء بينما يختلف الوضع على خطوط العرض الأخرى.



الشكل 2: تفاوت غروب الشمس والقمر على خط طول مكة المكرمة يوم الخميس 29 شعبان 1430هـ اعتمادا على خطوط العرض المختلفة شمال وجنوب خط الاستواء. فعلى خط الاستواء تسبق الشمس القمر في الغروب وكلما اتجهنا شمالا عن خط الاستواء وبسبب ميل المسارات يغرب القمر قبل الشمس والعكس كلما اتجهنا جنوبا.

ومن هذه الأوضاع تتضح دقة الحركة التي قدرها المولى عز وجل في هذه الأجرام السماوية التي جعلها سبحانه وتعالى بحسبان، لذا فإن موضوع حسابات الشروق والغروب أصبح من الأمور اليقينية وليست الظنية. وبقي القول أن الفيصل عندما يتأخر القمر عن الغروب بعد الشمس يكون في الرؤية الشرعية الصحيحة والتي لا تخالف الوقائع الطبيعية وهي الرؤية التي أوصانا وأمرنا بها نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبة الطيبين الأخيار وسلم تسليما كثيرا.



د. حسن بن محمد باصرة
رئيس قسم علوم الفلك والفضاء
جامعة الملك عبد العزيز
26 / 8 / 1430 هـ

نشر بتاريخ 19-08-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 3.51/10 (204 صوت)


 







القمر الآن
CURRENT MOON



ثقوب كورنا
أرشيف الصور في ناسا هنا

خريطة سماء جدة اليوم
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.astronomy2009sa.org - All rights reserved


Albums الألبوم | Astronomical activities الأنشطة الفلكية | News الأخبار | المنتديات | الرئيسية